الذهبي

112

سير أعلام النبلاء

فيسلم مرة ويجلس ، ومرة ينصرف . فلما مضى شهر ، كلم عبد الملك خاليا ، فذكر قرابته ورحمه ، وذكر دينا ، فوعده بقضائه ، ثم قضاه وقضى جميع حوائجه ( 1 ) . قلت : كان مائلا إلى عبد الملك لاحسانه إليه ، ولإساءة ابن الزبير إليه . قال الزبير بن بكار : سمته الشيعة المهدي ، فأخبرني عمي مصعب قال ، قال كثير عزة : هو المهدي أخبرناه كعب * أخو الأحبار في الحقب الخوالي ( 2 ) . فقيل له : ألقيت كعبا ؟ قال : قلته بالتوهم وقال أيضا : ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا تراه العين حتى * يقود الخيل يقدمها لواء تغيب - لا يرى - عنهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء ( 3 ) وقد رواها عمر بن عبيدة لكثير بن كثير السهمي ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر الخبر مفصلا في طبقات ابن سعد 5 / 111 وما بعدها . ( 2 ) في ديوانه 1 / 275 وروايته ( خبرناه ) وكذا المسعودي في مروج الذهب 2 / 101 والأغاني 9 / 16 وهو في " نسب قريش " ص 41 وتاريخ الاسلام 3 / 294 . ( 3 ) الديوان 2 / 186 وما بعدها وروايته : " هم أسباطه والأوصياء " و " فسبط سبط إيمان وحلم " و " وسبط لا يذوق الموت حتى " و " يقدمها اللواء " . والأبيات في عيون الأخبار 2 / 144 ، ومروج الذهب 2 / 101 والأغاني 9 / 14 والملل والنحل 1 / 200 وتاريخ الاسلام 3 / 295 . 4 ) وتروى أيضا للسيد الحميري كما في الأغاني 7 / 246 وكثير هذا شاعر قليل الحديث كان يتشيع وثقه أحمد وابن معين وهو القائل حينما ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى المدينة بسب علي رضي الله عنه : لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 485 ومعجم الشعراء للمرزباني 239 والعقد الثمين 7 / 91 وتهذيب التهذيب 8 / 426 وخلاصة تذهيب الكمال 320 .